الشيخ عباس القمي
245
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
انتهت رياسة الفضيلة في زمانه إليه ، وأمره في علوّ قدره وعظم شأنه وسموّ مرتبته وتبحره في العلوم العقليّة والنقلية ودقة نظره وإصابة رأيه وحدسه وثقته وأمانته وعدالته أشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة ، وكان ملجأ للفقراء والمساكين ، ساعيا في حوائجهم ، جزاه اللّه تعالى خير جزاء المحسنين ، له تلامذة أجلّاء وله كتب جيّدة منها : شرح الدروس في غاية البسط وكمال الدقة مشتمل على جميع أخبار الأئمة عليهم السّلام وأقوال فقهائنا الإماميّة ( رضي اللّه عنهم ) بحيث لا يشذّ منه شيء ، ثمّ عد كتبه ثمّ قال : ولد في شهر ذي القعدة سنة ( 1016 ) ، ومات غرّة رجب سنة ( 1098 ) ( رضي اللّه عنه وأرضاه ) ، انتهى . وفي الأمل : فاضل عالم حكيم متكلم محقق مدقق ثقة جليل القدر عظيم الشأن علّامة العلماء فريد العصر له مؤلّفات منها : شرح الدروس حسن لم يتمّ ، وعدّة كتب في الكلام والحكمة وترجمة القرآن الكريم وترجمة الصحيفة وغير ذلك ، من المعاصرين ( أطال اللّه بقاه ) نروي عنه إجازة ، انتهى . السيّد حسين ابن صاحب المدارك السيّد حسين بن محمّد بن عليّ بن عليّ بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي ، في ( الأمل ) : كان عالما فاضلا فقيها ماهرا جليل القدر عظيم الشأن ، قرأ على أبيه صاحب المدارك وعلى الشيخ بهاء الدين وغيرهما من معاصريه وسافر إلى خراسان وسكن بها ، وكان شيخ الإسلام يعني أقضى القضاة بالمشهد المقدس على مشرّفه السلام وكان مدرّسا في الحضرة الشريفة في القبّة الكبيرة الشرقية وأعطيت التدريس في مكانه . الحسين بن محمّد بن الفضل بن يعقوب بن سعد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أبو محمد .